بسبب تكفيرها للأحمدية؛ “باكستان من دولة حديثة وغنية إلى دولة إرهاب وفقر وخراب”

 

كان هذا فحوى المقال الذي نشرته مجلة Swarajya الهندية العريقة يوم الثلاثاء الموافق 05-9-2017، وعَرّجت فيه على تاريخ تأسيس باكستان وكيف بدأت بتلقي الدعم المباشر من الغرب حتى كان الباكستانيون في خمسينيات القرن العشرين يتمتعون برواتب عالية تفوق رواتب الهنود وتعج شوارع باكستان بالسيارات الأمريكية الفارهة وتصلهم أحدث الأجهزة والمطبوعات وغيرها، بينما كانت الهند تعاني تراجعاً اقتصادياً بسبب حظر أغلب السلع الغربية على أراضيها ونقص الحبوب والمواد الغذائية.

استمر الحال المتفوق لباكستان -كما تقول المجلة- حتى سبعينيات القرن الماضي وبالأخص بعد عام 1974 حين شهد هذا التاريخ حدثاً وصفته المجلة بالحدث المُخزي، ألا وهو تكفير باكستان رسمياً للجماعة الإسلامية الأحمدية واعتبارها خارجة عن الإسلام، مما أدى إلى تخلّي باكستان عن أهم شخصياتها المهمة وهو الأحمدي البروفيسور محمد عبد السَلام الحاصل على جائزة نوبل للفيزياء لدرجة ان سلطات باكستان أزالت الآية القرآنية حتى عن شاهد قبر العالِم عبد السَلام بسبب اعتباره من غير المسلمين الذين لا يحق لهم كتابة آيات القرآن الكريم على قبورهم وممتلكاتهم، وهذا القانون يخص الأحمدية وحدها.

منذ ذلك الحين 1974 -تقول المجلة- بدأت أحوال باكستان تتدهور بهبوط متسارع، إذ تحولت باكستان إلى دولة تديرها وكالة الاستخبارات المركزية CIA التي ملأت باكستان بالمتطرفين بهدف مقاتلة الإتحاد السوفيتي، ثم قصفت أمريكا بقيادة جورج بوش تنظيم القاعدة في أفغانستان مهددةً باكستان بأنها إذا لم تتعاون مع الغرب في أهدافه فسوف تتلقى باكستان ضربة الصدمة والخوف حتى تعود إلى العصر الحجري، وانتهى الأمر اليوم بباكستان لتصبح عبارة عن عُش وحاضنة متشعبة للإرهاب والتخلف والفقر والخراب. أما اقتصاد الهند فبعد أن كان في خمسينيات القرن الماضي دون اقتصاد باكستان من حيث الدخل السنوي إذا به اليوم يتفوّق لدرجة تقارب ضعف دخل باكستان السنوي ! وبينما تتطور الهند في النظام وحريات الأفراد إذا بباكستان تصبح دولة للقمع والتخلف يديرها الملالي وشيوخ التكفير. وخلصت المقالة إلى أن باكستان هي مجرد مشروع فاشل بدأه ذو الفقار علي بوتو بالثيوقراطية والمحسوبية الدينية حتى وقع فريسة في فكّيها فشُنق بعد 1974 بخمس سنوات فقط على يد مساعده ضياء الحق، وابنته بناظير بوتو التي صنعت طالبان التي تعصف اليوم بباكستان هي نفسها وقعت في سعيرها إذ اغتيلت بعد ثلاثين سنة فقط.

انتهى ملخص المقال

ونحن نقول للقراء الكرام في الجزائر، اعتبروا من هذه التجربة الفاشلة والمدمّرة للبلاد والعباد ولا تضيّقوا على الجماعة الإسلامية الأحمدية المسالمة المحبة للأمن والقانون والمجتمع ككل لأن الله تعالى سيكون خصيمكم، وما باكستان عنكم ببعيد.